تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ متفقين في المعنى"(1)، فظاهر هذا الكلام أن اللام، وإن دخلتا(2) لتأكيد الجملة على حسب ما بينته، وقال أبو القاسم: إن دخلت لتأكيد الجملة، واللام دخلت لتأكيد الخبر(3). وهذا منه مسامحة، لأنه رأى اللام في الخبر، واما إذا حقق الأمر فكلاهما دخل لتاكيد الخبر على حسب ما تقدم.

ومن معانيها: التخليص) للحال، وسواء دخلت على الفعل المضارع [200] ام على اسم الفاعل وأمثلة المبالغة، تقول: إن زيدا يقوم، فيكون محتملا للحال والاستقبال، فإذا أدخلت اللام فقلت: إن زيدا ليقوم تخلص للحال.

قال سيبويه- في الأكثر-: وقد تقول العرب إن زيدا ليقوم، وهي تريد الاستقبال. قال الله تعالى: ﴿ وإن ربك ليحكم بينهم ﴾(4). وقال أبو علي : إن هذا لما كان مقطوعا به جرى مجرى الماضي، فحكي، وهذا عنده بمنزلة قوله تعالى: ﴿ ربما يود الذين كفروا﴾(2) وهذا الذي ذهب إليه آبو علي حسن، ويبقى مع الأكثر: وكذلك أيضا تقول: إن زيدا قائم، وإن زيدا مضروب، فيكون محتملا للحال والاستقبال، وإن كان في الحال أظهر، فإن أدخلت اللام، فقلت: إن زيدا لقائم، وإن زيدا لمضروب تخلص للحال، فهذه اللام إذا دخلت على الفعل المضارع وعلى اسم الفاعل أو ما جرى مجراه كان فيها معنيان، الزيادة في التوكيد، والتخليص للحال.

وأما: إن زيد لحسن، فليس للام هنا إلا معنى واحد، وهو التوكيد لأنه (1) الإيضاح 119/1.

(2) في الأصل: دخلت.

(3) الجمل ص 67.

(4) سورة النحل، آية: 124، وانظر الكتاب 109/3.

5) سورة الحجر، آية: 2.

4

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة