تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النسائي: "لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمارٍ، إنما يقولون: صلى على راحلته" (١)، وكذلك قال ابن عبد البر (٢).

فمثل هذا سهل كما قال أحمد. وقال الدارقطني: مثل هذا في الصحابة (٣).

ومن أخطاء الرواة الثقات في الألفاظ ما تقدم عن يحيى القطان أنه قال في حديث أنس في طلب بني سلمة التحول من ديارهم: "فكره رسول الله ﷺ أن يُعرى المسجد"، وقال غيره: "فكره أن تُعرى المدينة"، وهو الصواب، ورواية يحيى القطان خطأ نبه عليه الإمام أحمد، وكان قد روى الحديث من طريق يحيى ثم أمر بأن يضرب عليه (٤).

ومنها:

قال عبد الله: "حدثني أبي قال: حدثنا غُندر قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: "كان النبي ﷺ يوم الأحزاب ينقل معنا الترابَ ولقد وَارى الترابُ بياضَ بَطنِه". وقال عفان: إِبْطِه، وهو خطأ أخطأ فيه إنما هو: بياض بطنه" (٥).

وحديث البراء أخرجه البخاري (٦)، ومسلم (٧)، والنسائي (٨)، وأحمد (٩)،

(١) السنن الكبرى ١/ ٢٦٩.

(٢) التمهيد ٢٠/ ١٣٢.

(٣) شرح علل الترمذي ١/ ٤٣٦.

(٤) تقدم في ص ٣٩٥.

(٥) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ١٧٩ رقم ١٩٢٩.

(٦) صحيح البخاري ٦/ ٤٦ ح ٢٨٣٦ من طريق حفص بن عمر الحوضي، و٧/ ٣٩٩ ح ٤١٠٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، و١٢/ ٢٢٢ ح ٧٢٣٦ عن عبدان عن أبيه كلهم عن شعبة.

(٧) صحيح مسلم ٣/ ١٤٣٠ ح ١٨٠٣ من طريق غندر ومن طريق ابن مهدي.

(٨) السنن الكبرى ٥/ ٢٦٩ ح ٨٨٥٧ من طريق أمية.

(٩) المسند ٣٠/ ٥٣٧ ح ١٨٥٧٠ من طريق غندر.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩٦٩