تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتولى ابن رجب الإجابة عن هذا الاستنكار فقال: "التغيير باليد لا يستلزم القتال، وقد نص على ذلك أحمد أيضًا في رواية صالح، فقال: التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح … وليس هو من باب قتالهم، ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه، فإن هذا أكثر ما يُخشى منه أن يقتل الآمر وحده، وأما الخروج عليهم بالسيف فيخشى منه الفتن التي تؤدي إلى سفك دماء المسلمين" (١).

فقد عاد الأمر إلى عدم تحقيق المخالفة لأن الجمع بين ما ظاهره التعارض ممكن، والجمع بين الأحاديث بحيث يحمل كل حديث على المعنى اللائق به فلا تتضارب معانيها منهج ثابت عند الإمام أحمد (٢)، وقد يكون ما ذكره ابن رجب من تفسيره للتغيير رجوعًا منه عن استنكار الحديث وجمعًا بين الحديثين المتعارضين في الظاهر، والله أعلم.

(١) جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٦٣.

(٢) انظر مسائل صالح ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٧ رقم ٨٧١.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩٥٠