تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: "أمر ابن عمر بالترياق فسُقي، ولو علم فيه ما فيه ما أمر به" (١).

وعن أبي أسامة، عن هشام، عن محمد "أنه كرهه يعني الترياق" (٢).

مخالفة الرواية للإجماع:

ومما أنكره الإمام أحمد لمخالفته للإجماع:

قال الخلال: أخبرنا الميموني أنهم ذاكروا أبا عبد الله أطفال المؤمنين فذكروا له حديث عائشة في قصة ابن الأنصاري وقول النبي ﷺ فيه، فمسعت أبا عبد الله غير مرّة يقول: هذا حديث! وذكر فيه رجلًا ضعفه: طلحة. وسمعته يقول: وأحد يشكّ أنهم في الجنة، هو يُرجى لأبيه، كيف يُشك فيه؟ إنما اختلفوا في أطفال المشركين" (٣).

حديث عائشة الذي ذكر في هذا السؤال هو ما رواه طلحة بن يحيى القرشي، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة قالت: دُعي رسول الله ﷺ إلى جَنازَة صبيٍّ من الأنصار فقلت: يا رسول الله، طُوبى لهذا، عُصفورٌ من عصافير الجنة، لم يعمل السوءَ ولم يُدركْه. قال: "أوَ غيرَ ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنَّار أهلًا، خلقهم لها وهُم في أصلاب آبائهم" رواه مسلم (٤)، من حديث وكيع - وهذا لفظه - وأبو داود (٥)، والنسائي (٦)، واللالكائي (٧)، ثلاثتهم من حديث الثوري،

(١) المصدر نفسه ٥/ ٥٧ ح ٢٣٦٦١.

(٢) الموضع نفسه ح ٢٣٦٦٢.

(٣) المنتخب من العلل للخلال ص ٥٣ رقم ١٠.

(٤) صحيح مسلم ٤/ ٢٠٥٠ ح ٢٦٦٢ (٣١).

(٥) السنن ٥/ ٨٦ ح ٤٧١٣.

(٦) السنن الكبرى ١/ ٦٣٣ ح ٢٠٧٤.

(٧) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/ ٦٠٢ رقم ١٠٧٢.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩٤٠