تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوج، أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا … ".

ومنها: حديث عائشة عن النبي ﷺ قالت: "لا تحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميّت فوق ثلاث إلا على زوجها" أخرجه مسلم (١). ومثله عن حفصة أم المؤمنين (٢).

فردّ الإمام أحمد هذا الحديث بالشذوذ، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه صحح إسناد الحديث (٣)، ولم أره في شيء من الروايات التي وقفت عليها. وهذا يدل على أن العلة الإسنادية، وهي رواية شعبة للحديث مرسلًا، لم تقدح عنده في صحة الحديث. أما الدارقطني فقال: المرسل أصح.

وقول الدارقطني وجيه، فإن محمد بن طلحة بن مصرف، وإن روى الحديث عنه الأكابر، فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي (٤). وكذلك قال البيهقي (٥). وقال أبو داود (٦)، وابن حبان (٧): يخطئ. واختلف قول ابن معين فيه: فعنه قال: صالح، وعنه: ضعيف (٨).

فمثل هذا إذا خالفه شعبة فالمحفوظ ما قاله شعبة.

وممن ردّ هذا الحديث من أجل المخالفة المذكورة الإمام أبو حاتم الرازي، قال لما سئل عنه: "فسّروه على معنييْن: أحدُهما أن الحديث ليس هو عن أسماء،

(١) صحيح مسلم ٢/ ١١٢٧ ح ١٤٩١.

(٢) الموضع نفسه ح ١٤٩٠ (٦٤).

(٣) فتح الباري ٩/ ٤٨٧.

(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين ص ٢٣٤ رقم ٥٤١.

(٥) السنن الكبرى ٧/ ٤٣٨.

(٦) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود ١/ ٣٠١ رقم ٤٨٥.

(٧) الثقات ٧/ ٣٨٨.

(٨) انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٢٠ - ٤٢١.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩٣٦