تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عبد الله بن أويس (١)، وسليمان بن بلال من رواية شيخ من أهل البصرة عنه (٢)، وابن ثوبان (٣). وممن روى الوجهين غير من ذكرهم الإمام أبو داود محمد بن عجلان برواية حاتم بن إسماعيل عنه (٤).

وهذا مسلك الإمام أبي زرعة أيضًا في الترجيح بين الروايتين. قال الترمذي: "سمعت أبا زرعة يقول: كلاهما صحيح، واحتج برواية إسماعيل بن أبي أُويس" (٥).

وأما الدارقطني فقال بعد ذكر رواية ابن عيننة ومن تابعه: وهو الصواب، وهو مشعر بترجيحه لروايتهم لأن عددهم أكثر.

والترجيح بالكثرة في مثل هذه الصورة ضعيف، لأن الرواية المرجَّحَة جاءت عن جماعة أيضًا، وفيهم أئمة كبار مثل مالك، وابن جريج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإن كان مجموع عددهم أقل من رواة الوجه الآخر، ويبعد جدًا أن يجتموا كلهم على الخطأ. وغاية ما يقال في مثل هذه الصورة هو التوقف أو نسبة شيخهم الذي اختلفوا عليه إلى الاضطراب، فالترجيح بمطلق الكثرة يكون ترجيحًا بلا مرجح.

ثم وجود قرينة خارجة عن رواية كلا الطرفين أقوى من حيث الاعتماد عليها للحكم في مثل هذه الصورة، وهذه القرينة موجودة، وهي رواية من روى

(١) أخرج حديثه مسلم ١/ ٢٩٧ ح ٤١، والترمذي الجامع ٥/ ٢٠١ ح ٢٩٥٣، والبيهقي السنن الكبرى ٢/ ٣٩١، والقراءة خلف الإمام ص ٤٢ ح ٧٧، وقال في روايته: عن العلاء، سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعًا وكان جليسي أبي هريرة قالا: فذكره.

(٢) لم أقف على رواية سليمان بن بلال إطلاقًا.

(٣) والمقصود رواية الحسن بن الحر عن العلاء، برواية أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان عنه. أخرج هذه الرواية البيهقي القراءة خلف الإمام ص ٤٢ ح ٧٨.

(٤) أخرج روايته البيهقي القراءة خلف الإمام ص ٤٣ ح ٧٩.

(٥) علل الترمذي الكبير ١/ ٢٣٥.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩١٥