تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحديثه الذي رواه، فلو أن الحديث عنده لما قال هذا القول، وهو قول ثابت عنه.

والذي يؤيد ما ذهب إليه الإمام أحمد أن من روى الحديث مرسلًا، قد روي عنه مسندًا أيضًا (١)، مما يدل على أنهم لما أرسلوه قصّروا به وهو عندهم مسند ثابت الاتصال، والعلم عند الله.

والشاهد أن الإمام أحمد رجح بالكثرة في مسألة كلا الجانبين فيها موصوف بالحفظ، ففي الجانب الأول: مالك، والثوري، وفي الجانب الثاني: معمر، وابن عيينة وغيرهما.

ومن ترجيح الإمام أحمد لرواية الجماعة على الواحد بإطلاق:

قال ابن هانئ: "وحديث سليمان بن بلال حديث أبي وجزة، عن رجل من بني مزينة، عن عمر بن أبي سلمة: دعاني النبي ﷺ فقال: "كل مما يليك"، ليس هو عن رجل، إنما هو عن أبي وجزة، عن عمر، حدثني به ثلاثة لا يقولون فيه: عن رجل" (٢).

رد الإمام أحمد على رواية من قال: عن سليمان بن بلال، عن أبي وجزة، عن رجل من بني مزينة، عن عمر بن أبي سلمة، ردها بأن جماعة رووه عن سليمان بن بلال، عن أبي وجزة، عن عمر بن أبي سلمة، ليس فيه: عن رجل. وهؤلاء الثلاثة هم: أبو سعيد مولى بني هاشم (٣)، وموسى بن داود (٤)، ومنصور بن سلمة الخزاعي (٥).

(١) إلا زهير بن معاوية، فلم أقف على روايته إلا ما ذكره البخاري عنه تعليقًا بالإرسال قولًا واحدًا.

(٢) مسائل الإمام أحمد - برواية ابن هانئ ٢/ ٢٤٨ رقم ٢٣٩٠.

(٣) حديثه عند أحمد المسند ٢٦/ ٢٥٦ ح ١٦٣٣٨.

(٤) حديثه عند أحمد المسند ٢٦/ ٢٥٧ ح ١٦٣٣٩، وابن عبد البر التمهيد ٢٣/ ١٧.

(٥) وحديثه عند أحمد المسند ٢٦/ ٢٥٧ ح ١٦٣٤٠/ ١.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٩٠٥