عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت: أخبريني بمرض رسول الله ﷺ، فوصفت له حتى بلغت أن رسول الله ﷺ وجد خِفة، فخرج يُهادى بين رجليْن وأبو بكر يصلّي بالنَّاس، فصلى النبي ﷺ خلف أبي بكر قاعدًا، وأبو بكر يصلي بالنَّاس وهو قائم يصلِّي فقال أبي: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن. حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ومعاوية بن عمرو، وخالفا عبد الرحمن، وهو الصواب: ما قال عبد الصمد، ومعاوية" (١).
وفي موضع آخر قال: "فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه ألا يتأخر وأمرهما فأجلساه إلى جنبه، فجعل أبو بكر يصلي قائمًا والنبي ﷺ والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر" (٢).
وحديث عبد الرحمن بن مهدي أخرجه أحمد عنه (٣)، وأخرجه النسائي (٤) عن العباس بن عبد العظيم عنه. ولفظ موضع الشاهد منه: "فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا تتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه، فجعل أبو بكر يصلي قائمًا ورسول الله ﷺ يصلي قاعدًا". ولفظ رواية النسائي: "فجعل أبو بكر يصلي قائمًا والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله ﷺ يصلي قاعدًا".
وأما رواية عبد الصمد بن عبد الوارث (٥)، ومعاوية بن عمرو (٦)
(١) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٣٠٤ رقم ٥٣٥٠.
(٢) المصدر نفسه ٣/ ٣١١ رقم ٥٣٨٤.
(٣) المسند ٩/ ١٤٠ ح ٥١٤١، ٤٢/ ٢٣٢ ح ٢٦١٣٦.
(٤) السنن ٢/ ١٠١ ح ٨٣٣، والسنن الكبرى ١/ ٢٩٣ ح ٩٠٨.
(٥) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التميمي. قال أحمد: لم يكن به بأس العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ص ١٢٨ رقم ٢٢٥.
(٦) معاوية بن عمرو بن المهلب البغدادي، قال ابن سعد: روى عن زائدة كتبه ومصنفه. قال عنه أحمد: صدوق ثقة. ووثقه أبو حاتم الطبقات الكبرى ٧/ ٣٤١، تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٨، تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٠٩.