المطلب الأول: مخالفة الراوي لرواية الأحفظ.
ومن أمثلة ذلك:
١. روى يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة المرأةُ الحائضُ، والكلبُ" (١).
قال الإمام أحمد: "ثناه يحيى قال: شعبة رفعه. قال: وهشام لم يرفعه. قال أحمد: كان هشام حافظًا" (٢).
قال ابن رجب: هذا ترجيح من أحمد لوقفه. ا. هـ.
وفي قول أحمد: كان هشام حافظًا ترجيح لرواية الأحفظ.
قال عبد الله: "سألته - أي أباه - عن هشام وهمام. قال: سبحان الله، هشام أثبت، وقال شعبة: هشام أحفظ مني عن قتادة. شعبة يستعين بهشام يقول: "قال هشام" (٣).
وقال أبو زرعة الدمشقي: "رأيت أحمد بن حنبل لهشام أكثر تقديمًا في قتادة لضبطه وقلة الاختلاف عنه" (٤).
(١) أخرجه أبو داود السنن ١/ ٤٥٢ ح ٧٠٣، والنسائي السنن ٢/ ٦٤ ح ٧٥٠، والسنن الكبرى ١/ ٢٧٢ ح ٨٢٧، وابن ماجه السنن ١/ ٣٠٥ ح ٩٤٩، وأحمد المسند ٥/ ٢٩٣ ح ٣٢٤١، وابن خزيمة صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٢ ح ٨٣٢، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٨، وابن حبان الإحسان ٦/ ١٩٨ ح ٢٣٨٧، والطبراني ١٢/ ١٨١ ح ١٢٨٢٤، والبيهقي السنن الكبرى ٢/ ٢٧٤ كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان به، إلا النسائي رواه من طريقه عن شعبة، وهشام وقال: رفعه شعبة.
(٢) فتح الباري لابن رجب ٢/ ٧٠٣.
(٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ٣٤٨ ح ٢٥٤٢.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٥٢ رقم ١١٣٧.