تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبيد الله ابن عمر (١)، فكلهم رووه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه، وكذلك رواه معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر (٢).

قال أبو داود: "لم يُتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي ﷺ، رووه من فعل ابن عمر" (٣).

ومحمد بن ثابت لا يحتمل منه مثل هذا التفرد، أولًا لمخالفته من هو أثبت منه، وهم عدد، وثانيًا لقصور منزلته في الحفظ عن الثقات الأثبات. قال أحمد في رواية أبي داود: "محمد بن ثابت العبدي ليس به بأس، لكن روى حديثًا منكرًا في التيمم، لا يتابعه أحدٌ" (٤)، وقال في رواية المهنا: "يخطئ في حديثه" (٥).

وأما سائر الأئمة فكلهم متفقون على تليينه (٦).

فوصف هذه الرواية التي تفرد به عن مثل نافع وخالف الأثبات من أصحابه بالنكارة أمرٌ واضح خصوصًا على منهج الإمام أحمد.

وقد ورد عن الإمام أحمد قبوله لبعض الأحاديث تفرد بها الصدوق الذي لم يبلغ منزلة الحافظ المبرز، من ذلك:

قال الخلال: "أخبرنا المرُّوذي: قال: ذكرتُ لأبي عبد الله حديثَ محمد ابن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم: حدثني زيد بن أبي أُنيسة، عن المنهال، عن أبي عبيدة، عن مسروق: ثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى:

(١) وحديثه عند ابن المنذر الأوسط ٢/ ٤٨ ح ٥٣٨، والبيهقي السنن الكبرى ١/ ٢٠٧.

(٢) أخرجه عبد الرزاق المصنف ١/ ٢١١ ح ٨١٧، وابن المنذر الأوسط ٢/ ٤٨ ث ٥٣٧، والدارقطني ١/ ١٨٢.

(٣) سنن أبي داود الموضع نفسه.

(٤) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٣٣٩ رقم ٥٠٤.

(٥) بحر الدم رقم ٨٧٣.

(٦) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢١٤٥ - ٢١٤٦، تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٥٦.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٨٥٣