تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقعت هذه الزايادة أيضًا في حديث فُليح عن نافع، أخرجه الإمام أحمد (١) عن سريج بن يونس عن فليح به، ولفظه: "أن رجلًا لاعن امرأته في زمن النبي ﷺ وانتفى من ولدها، ففرق النبي ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة". وفُليح هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الأسلمي المدني، قال عنه ابن معين: ليس بقوي، ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي والدراوردي أثبت منه. وكذلك قال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي (٢). وقال ابن عدي: " له أحاديث صالحة، يروي عن نافع، عن ابن عمر نسخة … ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة، وقد اعتمده البخاري في صحاحه، روى عنه الكثير … وهو عندي لا بأس به" (٣).

وأما أبو داود فاحتج لصحة هذه الزيادة بورودها في حديث يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد في حديثه في اللعان، وفيه: "وأنكر حملها، فكان ابنها يدعى إليها" (٤) وذكر ابن عبد البر أن مثلها وقعت في رواية الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد فقال فيها: "فكان الولد لأمه" (٥).

ولم يتردد أصحاب الكتب الستة من إخراج هذا الحديث بالزيادة التي رواها مالك، مما يدل على صحتها عندهم.

٣. قال صالح بن أحمد بن حنبل: وقال أبي: الجُمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر، حديث منهما في صدقة الفطر، وقد أنكر على مالك هذا

(١) المسند ١٠/ ٢٦٣ ح ٦٠٩٨.

(٢) تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٢٠ - ٣٢١.

(٣) الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٠٥٦.

(٤) سنن أبي داود ٢/ ٦٩٤.

(٥) التمهيد ١٥/ ٢١.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٨٣٠