تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس عليه إلا سعي واحد (١).

٢. قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: روى مالك، عن نافع أشياء لم يروها غيرُه: ابن عمر ألحق ولد الملاعنة بأمه، يعني حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه ألحق ولد الملاعَنة بأمه" (٢).

وردت هذه الزيادة في رواية مالك لحديث نافع، عن ابن عمر "أن رجلًا لاعَنَ امرأتَه في زمان رسول الله ﷺ وانتفى من ولدها، ففرّق رسول الله ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة" (٣).

فذكر أحمد أن هذه الزيادة لم يروها عن نافع غيرُ مالك. وممن ذكر أن الإمام مالك تفرد بهذه الزيادة أبو داود (٤)، والدارقطني (٥) وقال ابن عبد البر: وقد زعم قوم أن مالكًا انفرد في حديثه هذا بقوله فيه: "وألحق الولد بالمرأة، أو ألحق الولد بأمه" (٦).

وتوضيح ذلك أن الحديث رواه عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لاعن رسول الله ﷺ بين رجل من الأنصار وامرأته وفرّق بينهما" (٧) فلم يذكر الزيادة التي ذكرها مالك. وكذلك رواه جويرية عن نافع،

(١) انظر: تهذيب السنن لابن القيم ٥/ ٢٤٣.

(٢) مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٤٢٨ رقم ١٩٨٧.

(٣) الموطأ - برواية يحيى الليثي ٢/ ٥٦٧.

(٤) سنن أبي داود ٢/ ٦٩٤.

(٥) انظر: فتح الباري ٩/ ٤٦٠.

(٦) التمهيد ١٥/ ٢٠.

(٧) أخرجه البخاري من حديث أنس بن عياض، عن عبيد الله صحيح البخاري ٩/ ٤٥٨ ح ٥٣١٣ - مع فتح الباري، ومن حديث القطان عن عبيد الله ح ٥٣١٤، وهذا لفظه، وأخرجه من طريقه أيضًا مسلم صحيح مسلم ٢/ ١١٣٣، ومن طريق أبي أسامة، وابن نمير كلاهما عن عبيد الله الموضع نفسه.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٨٢٨