تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١)، والبيهقي (٢).

والشاهد فيه أن صالحًا سأل عن ثبوت لفظة: والأُرَف في الأثر، فإنه لا يقولها غير عبد الله بن إدريس، فقد روى مالك الحديث عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم، عن عثمان بن عفان بلفظ: "إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شُفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل" (٣)، فلم يذكر الأُرَف. فأجاب أحمد بقوله: يكفيك بابن إدريس، أي تفرده مقبول لثقته ورفعته في العلم.

قال أحمد في عبد الله بن إدريس: هو نسيج وحده (٤). وهذه مبالغة في مدحه وثنائه (٥).

ومثال آخر:

قال الميموني: وقال ابن حنبل: ليس نجد أحدًا يرفع غيرُ زُهير - يعني في المحرم إذا لم يجد نعليْه - وكان زهير من معادن العلم (٦)

فهذا الحديث تفرد به زهير من هذا الوجه ولفظه: "من لم يجد نعلين

(١) المصنف ٤/ ٥٢٠ ح ٢٢٧٤٤ عن عبد الله بن إدريس، ومن طريقه ابن حزم المحلى ٩/ ٨٣.

(٢) السنن الكبرى ٦/ ١٠٥ من طريق أبي عبيد.

(٣) الموطأ ٢/ ٧١٧، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق المصنف ٩/ ٨٠ ح ١٤٣٩٣. وتابع ابنَ إدريس على ذكر أبان بن عثمان صفوانُ بن عيسى قاله الدارقطني في العلل ٣/ ١٥.

ورواه محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي طوالة، عن أبان بن عثمان، عن عثمان. أخرجه عبد الرزاق المصنف ٨/ ٨٨ ح ١٤٤٢٨.

(٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ١/ ٤٣٦ رقم ٩٧٣. قال ابن معين: هو ثقة في كل شيء. وقال أبو حاتم: هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٧ - ٢٩٩.

(٥) معنى نسيج وحده أي لا نظير له في علم أو غيره، وهو مثل قولك: فلان واحد عصره، وقريع قومه لسان العرب، مادة: "ن س ج" ٢/ ٣٧٦.

(٦) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ص ٢٤٣ رقم ٤٨٤.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٨٠٣