ابن يحيى بن عُمارة بن أبي حسن المازني، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد [أن النبي ﷺ توضأ]، قال سفيان: حدثناه يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى منذ أربع وسبعين سنة، فسألت بعد ذلك بقليل، فكان يحيى أكبر منه، قال أبي: قال سفيان: سمعت منه ثلاثة أحاديث. قال أبي: وسمعت أنا هذا الحديث من سفيان ثلاثَ مِرارٍ قال أبي: قال سفيان: لم أسمع منه حديث عمرو بن يحيى، عن أبيه عن النبي ﷺ في الحمام والمقبرة. قال أبي: قد حدثنا به سفيان، دلسه". وهنا أيضًا سمى رواية سفيان بن عيينة، لحديث عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: "الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة" (١) تدليسًا، وعمرو بن يحيى ممن قد سمع منه سفيان بعض الأحاديث.
ج - وصَف مبارك بن فضالة بالتدليس عن الحسن البصري، وهو من شيوخه، جالسه عشر سنين، وكان الإمام أحمد يرى الاحتجاج بحديثه عن الحسن. قال المروذي: "سألته عن مبارك بن فَضَالة قال: ما روى عن الحسن يُحتج به" (٢). قال عبد الله: "سُئل أبي عن مُبارك والربيع بن صَبِيح فقال: ما أقربهما، مبارك وهِشام (٣) جالسا الحسن جميعًا عشرَ سنين، وكان المبارك يُدلِّس" (٤). وصرح بأنه كان يُدلِّس عن الحسن. قال في رواية أبي داود: "مبارك كان يُدلِّس عن الحسن" (٥)، وقد تقدمت رواية الفضل بن زِياد عن أحمد قال: "كان مبارك - أي ابن فضالة - يُرسل عن الحسن. قيل: يُدلِّس؟ قال: نعم. قال: وحدّث يومًا عن الحسن بحديث فوُقف عليه فقال: حدثنيه بعض أصحاب
(١) رواه الشافعي عن سفيان من هذا الوجه الأم ١/ ٩٢، ومسند الشافعي ص ٢٠.
(٢) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ص ١١١ رقم ١٨٢.
(٣) هو ابن حسان القردوسي.
(٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ٣٨ رقم ١٤٨٠.
(٥) مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٣٢٨ رقم ٤٦٤.