قال عروة في آخره: سألت بُسرة فصدّقتْه (١). فدل على صحة الوجهين.
وقد يقتضي الموقف التوقف لكون كل واحد من الأمرين محتملًا (٢).
وقد يكون المحفوظ ذكر الزيادة والخطأ في عدم ذكرها، حتى إنه ليوهم أن في الإسناد إرسالًا. ومثال ذلك عند الإمام أحمد:
قال عبد الله: "سمعت أبي يقول: ابن أبي زائدة ينقص من هذا الحديث - يعني حديث ابن أبي عرُوبَة، عن قتادة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ لا يُسلم في الركعتين من الوِتْر من الثلاث". قال أبي: فترك منه زُرارة" (٣).
حديث عائشة رواه عدد من الرواة عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هِشام، أن عائشة حدثته: "أن رسول الله ﷺ كان لا يُسلِّم في ركعتبي الوتر".
رواه بشر بن المفضل (٤)، ويزيد بن زُريع (٥)، وعبد الوهاب بن عطاء (٦)، وأبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس (٧)، وعيسى بن يونس (٨) والمطعِم بن المِقدَام (٩) كلهم
(١) المنتقى لابن الجارود ١/ ١٨ ح ١٨، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣/ ٣٩٦ - ٣٩٨ ح ١١١٣، ١١١٤.
(٢) انظر: أمثلة ذلك عند العلائي ص ١٣٦ - ١٣٧.
(٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٢٠٢ رقم ٤٨٦٩.
(٤) حديثه عند النسائي المجتبى ٣/ ٢٣٥ ح ١٦٩٧، والسنن الكبرى ١/ ٤٠٠ ح ١٤٠٠.
(٥) وحديثه عند المروزي انظر: مختصر قيام الليل ص ٢٩١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٠، والخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٤.
(٦) وحديثه عند البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣١.
(٧) وحديثه عند الطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٠، والدراقطني السنن ٢/ ٣٢.
(٨) وحديثه عند الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٤.
(٩) هو الشامي، قال عنه ابن حجر: صدوق تقريب التهذيب ٦٧٥٣. وحديثه عند الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٥٩ ح ٩١٧.