تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى، فقال رجل من الأنصار وقد كانت لوالده صحبة مع رسول الله ﷺ وفيه: فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابها في القتل والزلازل والفتن" (١).

وروي عن بُريد، عن أبي بُردة، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبي ﷺ بهذا (٢).

وعن محمد بن إسحاق بن طلحة التيمي، سمع أبا بُردة يحدث عمن سمع أباه سمع النبي ﷺ قال: "إن أمتي أمة مرحومة جُعل عذابُها بأيديها في الدنيا" (٣).

وعن علي بن مدرك، عن أبي بردة قال: حدثني رجل من الأنصار عن بعض أهله يرفعه: هذه أمة مرحومة (٤).

وقال غيرهم: عن أبي بُردة، عن أبيه - وهو أبو موسى الأشعري - سمعت النبي ﷺ (٥).

وقال حرملة بن قيس، عن أبي بردة مرسلًا. ذكره ابن معين وقال: من لم يُسنده أكيس ممن أسنده (٦).

فالخلاصة أن الطريق الذي فيه تصريح عبد الله بن يزيد بالسماع من النبي ﷺ لم تسلم من علة، فلم يثبت له الإمام أحمد السماع، وظهر أن معنى الصحبة الصحيحة عنده هي الصحبة المقترنة بالسماع والرواية الصحيحة عن النبي ﷺ،

(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير تعليقًا ١/ ٣٩، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤.

(٢) التاريخ الكبير ١/ ٣٩.

(٣) المصدر نفسه ١/ ٣٨.

(٤) المصدر نفسه ١/ ٣٩ - ٤٠.

(٥) تهذيب التهذيب ٦/ ٧٩.

(٦) التاريخ - برواية عباس الدوري ٣/ ٥٣٨ رقم ٢٦٣٣.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٦٩١