تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أفرد لنُمير الخزاعي مسندًا وذكر له حديثًا واحدًا يدل على رؤيته للنبي ﷺ، رواه عن وكيع: حدثنا عصامُ بن قُدامة البجلي، عن مالك بن نُمير الخُزاعي، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ واضعًا يده اليُمنى على فخِذِهِ اليُمنى في الصلاة يشير بأصبعه" (١).

ولما ذُكر له حديث عَرْفجة (٢) بن شُريح الأشجعي ذكر اختلاف الرواة في اسم أبيه، ثم ذكر رواية شعبة التي تدل على سماعه من النبي ﷺ، وأوردها في مسنده، وليس له غير تلك الرواية (٣).

والحديث ذكره الخلال (٤) قال: "جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن زِياد بن عِلاقة، عن عرْفجة بن شريح الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ: "ستكون بعدي هَناتٌ (٥) وهَناتٌ - ممدودة - فمن رأيتموه يُفرِّق أمة محمد ﷺ وهي جميع فاقتلوه كائنًا من كان من الناس" (٦). قال الأثرم: ذُكر هذا الحديث عند أبي عبد الله فقال: كان أبو نُعيم يرويه عن شيبان يقول:

(١) المسند ٢٥/ ٢٠١ - ٢٠٢ ح ١٥٨٦٧.

(٢) هو بالفاء الإكمال لابن ماكولا ٦/ ١٩٦.

(٣) المسند ٣٠/ ٢٢٧ ح ١٨٢٩٥.

(٤) المنتخب من العلل للخلال ص ١٧١ رقم ٩٢.

(٥) أي شروو وفساد، يقال: في فلان هنات، أي خصال شر، واحدها هَنْتٌ، وقيل: هَنَةٌ تأنيث هن، وهو كناية عن كل اسم جنس النهاية ٥/ ٢٧٩.

(٦) أخرجه مسلم من طريق شيبان، ومن طريق شعبة، وإسرائيل، وعبد الله بن المختار وغيره كلهم عن زياد بن علاقة به. وفي حديث شعبة - وهو الذي صدر الإمام مسلم الباب به تصريح عرفجة بالسماع من النبي ﷺ، وكذلك اقتصر الإمام أحمد على إيراد طريق شعبة صحيح مسلم ٣/ ١٤٧٩ ح ١٨٥٢، مسند أحمد، الموضع نفسه.

وكذلك اعتمد البخاري طريق شعبة هذه في جزمه بأن عرفجة سمع النبي ﷺ. التاريخ الكبير ٧/ ٦٤.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٦٧٣