تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن إبراهيم فبقول من تأخذ؟ قال: بقول منصور، فإنه أقل سقطًا». (١)

فالطبقة الأولى من أصحاب إبراهيم عند أحمد: الحكم ومنصور، ومرة قدم الحكم، ومرة جعلهما قريبين من بعض.

ويليهما الأعمش.

وقال عبد الله: «قال أبي: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم. قال: وسألته عن حماد وعاصم فقال: عاصم أحب إلينا، عاصم صاحب قرآن، وحماد صاحب فقه». (٢)

وقال أبو داود: «قلت لأحمد: أبو معشر أحب إليك أو حماد؟ قال: زعموا أن أبا معشر كان يأخذ عن حماد، إلا أن أبا معشر عند أصحاب الحديث يريد كان أكبر، لأن حمادًا كان يرى الإرجاء. قلت لأحمد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد؟ قال: أما ما روى سفيان وشعبة عن حماد، فحماد أحب إلي، لأن في حديث الآخرين عنه تخليطًا. قلت لأحمد مرة أخرى: أبو معشر أحب إليك أو حماد في إبراهيم؟ قال: ما أقربهما». (٣)

فهذه الطبقة الثالثة من أصحاب إبراهيم، وهم: عاصم بن أبي النجود، وحماد بن أبي سليمان، وأبي معشر زياد بن كليب، وهم دون الأعمش وأهل الطبقة الأولى - الحكم ومنصور. وقدم عاصمًا لأنه صاحب قرآن. وجعل حمادًا وأبا معشر في درجة واحدة،، لكن بشرط صحة الطريق إلى حماد، لأن رواية القدماء - الثوري، وشعبة، وهشام الدستوائي - تقارب، وأما غيرهم فجاؤوا عنه بأعاجيب (٤).

(١) المصدر نفسه (٣/ ١٣).

(٢) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (٣/ ١٢١ رقم ٤٥١٢ - ٤٥١٣).

(٣) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد (ص ٢٩٠).

(٤) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٤٧).

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠٧٥