تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: «سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري، فقال علي: سفيان بن عُيينة وقلت أنا: مالك بن أنس، قلت: مالك أقل خطأ عن الزهري، وابن عُيينة يُخطئ في نحو عشرين حديثًا عن الزهري، في حديث كذا، وحديث كذا، فذكرت منها ثمانية عشر حديثًا، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك، فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عُيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثا». (١)

وفي رواية حرب الكرماني أيضًا قدم مالكًا على ابن عيينة وقال: هو أصح حديثًا، وقدمه أيضًا على معمر، وقال: إلا أن معمرًا أكثر حديثًا عن الزهري اهـ (٢)

وكذلك اعتبر عامل قلة الخطأ النسبي في تقديم عقيل، وإبراهيم بن سعد على يونس.

قال المروذي: «سئل عن عقيل ويونس؟ فقال: عقيل، وذاك أن يونس ربما رفع الشيء من رأي الزهري يصيره عن ابن المسيب، وقال قد روى يونس عن عقيل». (٣)

وحكى ابن رجب عن أحمد أنه قال: «عقيل، وإبراهيم بن سعد عن الزهري أقل خطأ من يونس». (٤)

وأما شعيب، وعقيل، ويونس، فقد جاء ترتيب بينهم في رواية أبي زرعة

الدمشقي.

قال أبو زرعة: «وأخبرني أحمد بن حنبل قال: رأيت كتب شعيب، فرأيت

(١) المصدر نفسه (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٥٤٣ ب).

(٢) الجرح والتعديل (٨/ ٢٠٥).

(٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره (ص ٥٦ رقم ٤٤).

(٤) شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٥).

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠٦٢