معمر، وابن عيينة، أو مالك، أو يونس، أو إبراهيم بن سعد، أو محمد بن الوليد الزُّبَيدي، أو عُقيل؟ قال: معمر أحبهم إليّ وأحسنهم حديثًا وأصح بعد مالك. ويونس أسند أحاديث رويت عن الزهري، لم يجاوز بها الزهري حدّث بها عن الزهري، عن سعيد بن المسيب». (١)
فجعل بعد مالك معمرًا، وقدمه على بقية أصحاب مالك الثقات ما عدا مالك. كما أخّر يونس لأخطائه على الزهري بإسناد أشياء من رأي الزهري إلى سعيد بن المسيب.
وقال في رواية أخرى: «قيل له: فأي أصحاب الزهري أحب إليك؟ قال: مالك أحب إلي في قلة روايته، وبعده معمر، وما يضمّن إلى معمر أحد إلى أصبت معمرًا يفوقه وأطلب منه للحديث، وقال: هذا أول من رحل إلى اليمن وإلى الجزيرة. قيل له: يونس وعقيل، قال: هؤلاء يحدثون من كتاب، وكان معمر يحدث حفظًا، فيحذف منها - من الأحاديث - وكان أطلبهم للعلم». (٢)
وقال أبو طالب: «قال أبو عبد الله: مالك أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه في قلة ما روى، سفيان فخطئ في خمسة عشر حديثًا من حديث الزهري، ومعمر أثبت من سفيان». (٣)
ففي هذه الرواية أيضًا قدم مالكًا على جميع من روى عن الزهري، وقدم معمرًا على سفيان بن عيينة.
وقال عبد الله: «قلت له: أيما أثبت أصحاب الزهري؟ فقال: لكل واحد منهم علة، إلا أن يُونس وعقيلا يؤديان الألفاظ، وشعيب بن أبي حمزة، وليس
(١) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ٢٣١ رقم ٢٢٧٣).
(٢) المصدر نفسه (٢/ ٢٠٧ رقم ٢١٢٨ - ٢١٢٩).
(٣) المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٠١).