تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهضمي، عن شعبة (١).

وقد خالفه غيره عن شعبة، عن أبي بشر، عن محاهد، عن ابن عمر موقوفًا عليه. (٢)

وذكر الإمام أحمد أن الصحيح أن ابن عمر كان يرويه عن أبي بكر: «علمنا التشهد» ليس فيه النبي -ﷺ-، هكذا رواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر (٣).

فهذا أيضًا انكشفت علته بالوقوف على ما ينفي السماع المصرح به في السند، وهذا الأمر هو ما ذكره شعبة أن أبا بشر لم يسمع من مجاهد شيئًا.

٨. معرفة من ضُعِّف من الثقات تضعيفًا مقيدًا، إما في بعض شيوخه، أو في حديثه في بعض البلدان، أو في حديث بعض أهل البلدان عنه، أو في بعض الأوقات، أو الحالات. وقد تقدم كل ذلك مفصلًا مع نماذج كل نوع لدى الإمام أحمد (٤).

٩. معرفة مراتب الرواة عن الأعلام المُكثِرِينَ في الرواية وعدد التلاميذ

وبهذه المعرفة يحصل لدى الناقد تمييز من يستحق التقديم ممن حقه التأخير عند الاختلاف، ومن يحتمل ويقبل منه التفرد عن شيخه ممن يتوقف أو يرد ذلك عنه. وهذا ما سيأتي دراسته في المبحث القادم، وهو المبحث الثاني من هذا الفصل

(١) أخرجه أبوداود (ح ٩٧١)، وأبو يعلى (المسند ١/ ٢٥٠ ح ٣١٠)، والطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٣)، وابن عدي (الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٥٧٤)، والدارقطني (١/ ٣٥١)، والبيهقي (السنن الكبرى ٢/ ١٣٩).

(٢) منهم ابن أبي عدي عند البيهقي (السنن الكبرى ٢/ ١٣٩)، ومعاذ بن معاذ العنبري عند الطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٤).

(٣) أخرجه الطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٤).

(٤) وذلك في المطلب الثاني، والثالث، والرابع من المبحث الأول في الفصل الثالث من الباب الثاني؛ وفي المبحث الثاني من الفصل نفسه؛ وفي المطلب الأول والثاني من المبحث الرابع من المفصل نفسه

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠٤٧