تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكذاب، فقال لهما رسول الله -ﷺ-: «أتشهدان أني رسو الله؟» قالا: نشهد أن مُسيلمة رسول الله! فقال: «لو كنت قاتلًا رسولًا لضربت أعناقكما». قال: فجرت السنة أن لا تقتل الرسل، فأما ابن أُثالٍ فكفاناه الله عز وجل، وأما هذا فلم يزل ذلك فيه حتى أمكن الله منه الآن». (١)

فتوقف الإمام أحمد هل قوله: «فمضت السنة أن الرسل لا تقتل» من كلام ابن مسعود أو من كلام أبي وائل، وليس هناك ما يرجح أحد الاحتمالين، لأن هذه الزيادة إنما ذكرها المسعودي في حديثه، وليس في الحديث ما يميزها ويفصل كلام أبي وائل من كلام ابن مسعود. ولم أرهذه الزيادة في رواية الثوري، ولا في رواية سلام أبي المنذر، ولا أبي بكر بن عياش.

ومن الأملثة التي وردت عن الإمام أحمد من مدرج المتن وتوقف عن الحكم لعدم وجود مرجح:

قال صالح: «قلت: حديث الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة قال: «كن النساء يشهدن مع رسول الله -ﷺ- الصبح، فينصرفون متلفعاتٍ

(١) أخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٣٤ ح ٢٥١)؛ وأحمد (٦/ ٢٤٠ ح ٣٧٠٨)، والشاشي (٢/ ١٨١ ح ٧٤٨) كلاهما عن يزيد بن هارون؛ وأحمد (٦/ ٣٠٦ ح ٣٧٦١) عن أبي النضر؛ والبيهقي (السنن الكبرى ٩/ ٢١٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي كلهم - وعددهم أربعة - عن المسعودي، عن عاصم به.

وأخرجه النسائي (السنن الكبرى ٥/ ٢٠٦ ح ٨٦٧٦)، والبزار (٥/ ١٤٢ ح ١٧٣٣) كلاهما من طريق ابن مهدي؛ والبيهقي (السنن الكبرى ٩/ ٢١١) من طريق أبي عاصم كلاهما عن الثوري به.

وأخرجه أيو يعلى (٩/ ١٤١ ح ٥٠٩٧) عن سلام أبي المنذر، عن عاصم.

وخالفهما أبو بكر بن عياش فرواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معيز السعدي، عن عبد الله، فزاد عليهم رجلًا في الإسناد.

قال أبو حاتم: «الثوري أحفظ من أبي بكر، وأرى أن عاصمًا حكى عن أبي وائل أن رجلا يقال له ابو معيز مرّ بمسجد بنى حنيفة؛ فجعل أبو بكر عن ابن معيز، والثوري أفهم» (علل ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٣ ح ٩١٠).

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠٢٢