تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«إني أقول: ما لي أُنازَع القرآن». فلم يزد على هذا، فالذي نرى أن قوله: «فانتهى الناس عن القراءة» أنه قول الزهري. (١)

هذا الحديث رواه مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أُكيمة الليثي، عن أبي هريرة: «أن رسول الله -ﷺ- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا؟ فقال رجل نعم يا رسول الله، فقال: إني أقول ما لي أُنازَع القرآن. فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -ﷺ- فيما جهر فيه رسول الله -ﷺ- بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله -ﷺ-). (٢)

وهكذا رواه عن الزهري: معمر (٣)، ويونس بن يزيد الأيلي (٤)، وأبو أويس (٥).

وأخرجه ابن عيينة فذكر الحديث إلى قوله: «ما لي أُنازَعُ القرآن»، ثم قال: «قال معمر عن الزهري: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر به رسول الله -ﷺ-. قال سفيان: خَفيت عليه هذه الكلمة». هكذا رواه أحمد (٦)، والحميدي (٧)،

(١) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢ رقم ٨٩٨).

(٢) أخرجه مالك (الموطأ ١/ ٨٦ - ٨٧). ومن طريقه أخرجه أبو داود (١/ ٥١٦ ح ٨٢٦)، والترمذي (الجامع ٢/ ١١٩ ح ٣١٢)، والنسائي (٢/ ١٤٠ ح ٩١٨)، وأحمد (المسند ١٣/ ٣٨٣ ح ٨٠٠٧)، وابن حبان (٥/ ١٥٧ ح ١٨٤٩)، والبيهقي (السنن الكبرى ٢/ ١٥٧؛ القراءة خلف الإمام ح ٣١٧).

(٣) أخرج حديثه عبد الرزاق (المصنف ٢/ ١٣٥ ح ٢٧٩٥)، وأحمد (١٣/ ٢٢٢ ح ٧٨١٩) من طريقه.

ورواه أهل البصرة عن معمر فخالفو عبد الرزاق في اللفظ. فقال يزيد بن زريع، عن معمر بمثل هذا الحديث إلى قوله: ما لي أُنازع القرآن، لم يزد على ذلك. أخرجه الخطيب (تاريخ بغداد ٧/ ٨٦). وقال عبد الأعلى عن معمر نحوه وزاد بعد: «فسكتوا بعد فيما جهر فيه الإمام». أخرجه ابن ماجه (السنن ١/ ٢٧٧ ح ٨٤٩). وحديث معمر بالبصرة متكلم فيه كما تقدم.

(٤) أخرج حديثه البخاري (التاريخ الأوسط ١/ ٣١١ رقم ٦١١؛ والكنى ص ٣٨) من طريق الليث عنه.

(٥) أخرج حديثه ابن عبد البر (التمهيد ١١/ ٢٦).

(٦) المسند (١٢/ ٢١١ ح ٧٢٧٠).

(٧) مسند الحميدي (٢/ ٤٢٣ ح ٩٥٣).

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠١٦