تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن الواهم هو يونس بن يزيد، بدليل أن البرساني قد توبع على هذه الرواية عن يونس: تابعه أبو رزعة وهب الله بن راشد المؤذن (١)، وبكر بن مضر (٢)، وأيوب بن سويد (٣). فانتفى أن يكون الواهم هو البرساني لمتابعة غيره له عن يونس، وتعين أن يكون يونس هو الواهم.

١٠. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:

كان الإمام أحمد يقول: كان ابن جريج من أوعية العلم (٤)، لكن تكلم فيما حدث به من حفظه. قال محمد بن موسى بن مشيش: قال أحمد بن حنبل: "كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح، وكان في بعض حفظه إذا حدّث حفظًا شيء" (٥).

وقريب من هذا قول يحيى بن سعيد القطان: "لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب" (٦). فجعله أثبت الناس في نافع لكن مقيدًا بما تحمله كتابة لا حفظًا. وقال يحيى القطان أيضًا: "وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به" (٧).

(١) قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وذكر ابن يونس أن النسائي لم يكن يرضاه الجرح والتعديل ٩/ ٢٧، الثقات ٩/ ٢٢٩، لسان الميزان ٦/ ٢٣٥.

وحديثه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٤.

(٢) المصري، ثقة ثبت تقريب التهذيب ٧٥٩. وحديثه عند الطبراني في الأوسط ١/ ٤٠ ح ١٠٦، وقال: لم يرو هذا الحديث عن بكر بن مضر إلا محمد بن سفيان، وهو الحضرمي، ولم أجد له ترجمة.

(٣) هو الرملي، قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ تقريب التهذيب ٦٢٠.

وحديثه عند ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٠٤.

(٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ٢٤١ رقم ٤٧٩.

(٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٥.

(٦) الموضع نفسه.

(٧) المصدر نفسه ١٠/ ٤٠٤ - ٤٠٥.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ٥٦٩