الحافظ ابن حجر من طريق أبي بكر الإسماعيلي، وأبي نعيم (١). وقد اختلف على هذا الطريق بالوصل الإرسال أيضًا (٢).
الوجه الثاني: إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة: رواه الإمام مسلم (٣) من هذا الوجه عن أبي الطاهر أحمد بن أبي سرح، عن عبد الله ابن وهب، عن إبراهيم بن سعد به. وتابعه: يزيد بن عبد الله بن الهاد برواية شعيب ابن الليث بن سعد عن أبيه عنه، عن إبراهيم بن سعد به، الطحاوي (٤)، والحاكم (٥). وتابعه أيضًا الحكم بن أسلَم، ذكره الدراقطني في العلل (٦). ورواه من هذا الوجه أيضًا عبد الله بن زياد بن سمعان، عن إبراهيم بن سعد، وهو عند العقيلي (٧)، لكن ابن سمعان متهم فلا يعتبر بروايته (٨). وفي هذه المتابعات استدراك لما قاله أبو مسعود: لا أعلم أحدًا تابع ابن وهب في قوله: عن إبراهيم ابن سعد عن عائشة، والمشهور من رواية إبراهيم بن سعد، عن أبي هريرة. ا. هـ (٩).
ويؤيد هذا الوجه ما رواه مسلم (١٠) من طريق محمد بن عجلان، عن سعد بن إبرهيم، عن أبي سلمة عن عائشة. وللحديث أصل من حديث عائشة من
(١) تغليق التعليق ٤/ ٦٤.
(٢) ذكره الدارقطني في علله ج ٥ ق ٧٥. فرواه موصولًا: داود بن عبد الحميد، ورواه مرسلًا يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق.
(٣) صحيح مسلم ٤/ ١٨٦٤ ح ٢٣٩٨.
(٤) شرح مشكل الآثار ح ١٦٥٢.
(٥) معرفة علوم الحديث ص ٢٢٠.
(٦) علل الدراقطني الموضع السابق.
(٧) كتاب الضعفاء ٢/ ٦٥١.
(٨) تقريب التهذيب ٣٢٤٦.
(٩) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص ٣٦٦، وانظر: فتح الباري ٧/ ٥٠.
(١٠) صحيح مسلم الموضع السابق. وهو عند الإمام أحمد المسند ٤٠/ ٣٢٩ ح ٢٤٢٨٥ وغيره.