ﷺ أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة، ولم يُسند ذلك، وهو خطأ، قال أحمد: وقال وكيع، عن هشام، عن أبيه مرسلًا أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة (١) أو نحو هذا، قال: وهذا أيضًا عجيب، ما يفعل النبي ﷺ يوم النحر بمكة، قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد القطان فسألته فقال: عن هشام، عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافي ليس فيه هاء. قال أحمد: وبين هذين فرق قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن، هو ابن مهدي، فسألته فقال: هكذا عن سفيان، عن هشام، عن أبيه: توافي. ثم قال لي أبو عبد الله: رحم الله يحيى، ما كان أضبطه، وأشدّه، كان محدثًا، وأثنى عليه فأحسن الثناء عليه" (٢).
رواية أبي معاوية أخرجها مسلم (٣)، وإسحاق (٤)، والطحاوي (٥)، والطبراني (٦)، والبيهقي (٧)، وذكرها البخاري تعليقًا (٨)، كلهم عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: [أمرها رسول الله ﷺ يوم النحر أن توافي معه صلاة الصبح بمكة]. وذكر الإمام أحمد أن أبا معاوية أخطأ في روايته هذه عن هشام بن عروة في موضعين: الأول في وصلها، والثاني في لفظها حيث قال: [توافيه يوم النحر صلاة الصبح
(١) كذا وقع، وإنما هو: بمنى، كما أفاد ذلك رواية أبي عبد الله، وهكذا روى وكيع هذا الحديث عن هشام. أخرجه ابن أبي شيبة المصنف ٣/ ٢٣٤ ح ١٣٧٥٦، ومسلم التمييز ص ١٨٧، والبخاري تعليقًا التاريخ الكبير ١/ ٧٥.
(٢) شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢١، وانظر: فتح الباري ٣/ ٤٨٧.
(٣) كتاب التمييز ص ١٨٦.
(٤) مسند إسحاق بن راهويه ١/ ٦٢ ح ١٠.
(٥) شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٩.
(٦) المعجم الكبير ٢٣/ ٣٤٣ ح ٧٩٩.
(٧) السنن الكبرى ٥/ ١٣٣. ولم يقل البيهقي في روايته: معه. ولعل سقطت من الناسخ.
(٨) التاريخ الكبير ١/ ٧٤.