تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ردّ محمد بن عبد الله بن نمير على من استصغر قبيصة في الثوري، فقال أبو زرعة الدمشقي: "حدثني أحمد بن أبي الجواري قال: قلت للفريابي: رأيت قبيصة عند سفيان؟ قال: نعم، رأيته صغيرًا. قال أبو زرعة: فذكرته لمحمد بن عبد الله بن نمير فقال: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه" (١).

وممن تكلم في حديث قبيصة عن الثوري يحيى بن معين؛ قال في رواية ابن أبي خيثمة: "قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان، ليس بذاك القوي" (٢).

وقال يعقوب بن شيبة: "كان ثقة صدوقًا فاضلًا، تكلموا في روايته عن سفيان خاصة، وكان ابن معين يضعف روايته عن سفيان" (٣).

وقال صالح بن محمد الحافظ: "كان رجلًا صالحًا إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان" (٤).

وقد ذكر الإمام أحمد بعض ما غلط فيه قبيصة من حديثه عن الثوري، منها:

قال عبد الله: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا قبيصة، قال أخبرنا سفيان، عن عمران بن مسلم، عن سُويْد بن علقمة، قال سمعت عمر يقول: لو استطعت الأذان مع الخِلِّيفِي (٥) لفعلتُ. فحدثت أبي هذا الحديث، فقال: ليس هذا من حديث عمران بن مسلم إنما هو من حديث إسماعيل أو بيان عن قيس، توهمَّه قبيصة" (٦).

(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٨٠ رقم ١٦٢٥، ١٦٢٦.

(٢) الجرح والتعديل ٧/ ١٢٦.

(٣) شرح علل الترمذي ٢/ ٨١٢.

(٤) تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٨٦.

(٥) قال ابن الأثير: الخليفى - بالكسر والتشديد والقصر - الخلافة، كالرِّمِّيا والدِّلِّيلا مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها النهاية ٢/ ٦٩.

(٦) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٣١٧ رقم ٥٤١٥.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ٣٣٨