تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن يُروى عنه، حكوا عنه أنه كان يقول: الجنة والنار خلقتا، فستفنيان، هذا كلام جهم، لا يُروى عنه شيء" (١).

وقال عبد الله أيضًا: "سألت أبي عن سليم بن مسلم؟ فقال: قد رأيته بمكة ليس يسوى حديثه شيئًا، ليس بشيء قال أبي: وكان يتهم برأي جهم" (٢). فهذا جمع بين رأي جهم ونكارة الحديث، يدل عليه قوله: ليس يسوى حديثه شيئًا.

فقد عمّم النهي عن الرواية عمن نسب إلى رأي جهم، ولم يقيّد بالداعية. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لم أقف له على تقييد بالداعية في الجهمي" (٣).

التشيّع:

جاء عنه أنه ترك أحاديث قوم من المنتسبين إلى التشيع، منهم:

أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي (٤).

قال محمد بن عوف الحمصي: "ذكر لأحمد بن حنبل أبو مريم فقال: ليس بثقة، كان يحدث ببلايا في عثمان >، وعامة حديثه بواطيل" (٥).

فتكلم فيه لهواه ومن أجل حديثه، فقال: عامة حديثه بواطيل.

لكن ذكر الأثرم قال: "قلت لأبي عبد الله: أبو مريم من أين جاء ضعفه؟ من قِبل رأيه، أو من قبل حديثه؟ قال: من قِبل رأيه، ثم قال: وقد حدّث ببلايا في

(١) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٢٩٩ رقم ٥٣٣١.

(٢) المصدر نفسه ٣/ ٣٩٣ رقم ٥٧٢٦.

(٣) المسودة ص ٢٣٩.

(٤) قال ابن معين ليس بشيء التاريخ - برواية الدوري ٣/ ٣٦٦ رقم ١٧٧٨.

قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة، وذكر أن شعبة كان حسن الرأي فيه. وقال أبو زرعة: لين الجرح والتعديل ٦/ ٥٣.

قال الدارقطني: متروك سؤالات البرقاني ٣١٦.

(٥) الجرح والتعديل ٦/ ٥٣.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ٢٤١