تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس: موقفه من الرواية عن الكذّابين والمتَّهمين بالكذب.

تقدم أن الإمام أحمد أمر بالضرب على أحاديث عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، لأنها كذب أو موضوعة (١).

وتقدم النقل عن عبد الله بن الإمام أحمد أن الإمام أبا عبد الله ضرب على حديث عمرو بن خالد ولم يحدث به (٢)، وذلك لأن عمرًا عنده كذّاب. وروى عبد الله حديثًا آخر في زياداته على المسند (٣)، وهو حديث علي عن النبي ﷺ: أتاني جبريل عليه السلام فلم يدخلْ عليّ فقال له النبي ﷺ: "ما منعك أن تدخل"؟ قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا بول"، وفي رواية أخرى "ولا كلب" (٤)، وقال عبد الله بعد رواية الحديث: وكان أبي لا يحدّث عن عمرو بن خالد، يعني كان حديثه لا يسوى عنده شيئًا. ا. هـ.

وتقدم أيضًا أنه قال في يعقوب بن الوليد: كتبت عنه وخرقنا حديثه منذ دهر، وكان من الكذّابين وكان يضع الحديث (٥).

وقال في إسماعيل بن أبان: كتبتُ عنه ثم حدّثَ بأحايث موضوعة فتركناه (٦).

وتقدم أيضًا أنه ترك حديث عبد العزيز بن أبان كما نقله عبد الله: وقال عبد الله في موضع آخر: "سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان، قال: لم أخرج عنه في المسند شيئًا، وقد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لما حدّث بحديث المواقيت

(١) انظر: ص ١٥٠.

(٢) انظر: ص ١٥٣.

(٣) المسند ٢/ ٤٠٥ ح ١٢٤٧، ١٢٤٨.

(٤) المسند ح ١٢٧٠.

(٥) انظر: ص ١٥٧.

(٦) انظر: ص ٢٠٢.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ٢٢٤