تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجملة هذا الحديث وإن تعددت طرقه لا يصح، ولا أصل له كما قال الإمام أحمد. قال ابن الجوزي: "وقد رويت في العقل أحاديث كثيرة ليس فيها شيء يثبت - ثم ذكر بعض رواته - وكلهم متروكون، وقد كان بعضهم يضع الحديث ويسرقه الآخر يغير إسناده" (١). وروى الخطيب بإسناده إلى أبي الحسن الدارقطني قال: "كتاب العقل وضعه أربعة، أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر" (٢) وهذا مثال آخر على أن الحديث الذي قال فيه إمام من أئمة هذا الشأن: لا أصل له، لا يرتقي بتعدد طرقه، والله أعلم.

(١) الموضوعات ١/ ١٧٧ وانظر: بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة ص ١٧٣.

(٢) تاريخ بغداد ٨/ ٣٦٠.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ٢٠٩