هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات اعتمادًا على هذه الرواية عن الإمام أحمد (١). ونقل الشيخ الألباني عن السُّبكي أنه لم يجد له إسنادًا (٢). ولم يذكر لهذا الراوي - محمد بن نعيم - غير هذا الحديث، كأنه لا يعرف إلا به (٣). فمثل هذا الوعد العظيم على فعل حقير راجع إلى الركة (٤)، وإذا انضم إليه كون الحديث عن أبي الزبير عن جابر، وأحاديثه في نسخة معروفة ولا يعرف هذا الحديث فيها قوي الظن باختلاقه.
ومن أمثلته أيضًا:
قال مهنّا: "قلت لأحمد: حدثني الوليد بن الفضل العنزي، أخبرني إسماعيل بن عبيد بن نافع العجلي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمّار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني جبريل آنفًا فقلت له: يا جبريل حدِّثني بفضائل عمر في السماء. فقال: يا محمد، لو حدَّثتُك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوحٌ في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر" فقال أحمد: لا أعرف إسماعيل بن نافع، هذا حديث موضوع" (٥).
هذا الحديث أخرجه الروياني (٦)، والطبراني (٧)، وابن عدي في ترجمة الوليد ابن الفضل (٨)، وهو في جزء
(١) الموضوعات ح ٩١٠، وتلخيص الموضوعات ح ٦٤٢، واللآلي ٢/ ٨٧.
(٢) السلسلة الضعيفة ح ١٠٧.
(٣) انظر: ميزان الاعتدال ٥/ ١٨١، ولسان الميزان ٥/ ٤٠٧.
(٤) انظر: تدريب الراوي ٢/ ٢٧٦.
(٥) المنتخب من العلل للخلال ١٩٥ - ١٩٦/ ١٠٨.
(٦) مسند الروياني ٢/ ٣٦٧/١٣٤٢.
(٧) المعجم الأوسط ٢/ ١٥٨/١٥٧٠.
(٨) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٥٤١.