رواه الترمذي (١)، والدارقطني (٢)، والبيهقي (٣) كلهم من طريق أحمد بن منيع، حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
فقال الخلال: أخبرنا الميموني قال: سمعت أبا عبد الله يقول: "لا أعرف شيئًا يثبت في أوقات الصلوات: أولها كذا، وأوسطها كذا، وآخرها كذا - يعني مغفرة ورضوانًا. وقال له رجل: ما ترى: أول الوقت كذا وأوسطها كذا رضوان ومغفرة؟ فقال له أبو عبد الله: من يروي هذا؟ ليس هذا يثبت" (٤).
وقال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد - أي إسناد يعقوب بن الوليد - باطل" (٥).
٢. ومن القرائن التي تعود إلى حال الراوي رميه بسرقة الحديث:
وسرقة الحديث هو تعمّد تركيب متن على إسناد ليس له، وقد تقدمت بعض أمثلة ذلك، ومنه أيضًا أن يسرق حديثًا لم يسمعه فيدّعي سماعَه من رجل (٦)، وحديث الموصوف بهذه الصفة يُطلق عليه الإمام أحمد الكذب والبطلان. ومن أمثلة ذلك:
قال عبد الله: "قلت لأبي: بلغني أن ابن الحِمَّاني حدّث عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يُعجبه النظر إلى الحمام".
(١) الجامع ح ١٧٢.
(٢) السنن ١/ ٢٤٩.
(٣) السنن الكبرى ١/ ٤٣٥.
(٤) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ٤/ ٧٥ - ٧٦.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٦٠٦.
(٦) الموقظة ص ٦٠.