وقد رواه بقية من وجه آخر: عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل (١).
وذُكر ليحيى بن معين قال: ذاك لا يساوي حديثه شيئًا (٢).
قال الذهبي: هذه بواطيل (٣).
قال أبو طالب: "سألت أبا عبد الله: قلت: شُريح حدثنا عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن أبي فديك، عن عبد الملك بن زيد، عن مصعب بن مصعب، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "ترفع زينة الدنيا بعد خمس وعشرين ومائة سنة". قال أبو عبد الله: لا تخرجه، هذا منكر جدًا، كان ابن أبي فُديك لا يُبالي عمن روى" (٤).
هذا الحديث أخرجه ابن عدي (٥)، والبزار (٦) وقال البزار: "هذا الحديث لا نعرفه إلا عن عبد الرحمن بن عوف، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق".
قال ابن عدي: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد، لم يروه غير عبد الملك بن زيد، وعن عبد الملك بن ابن أبي فُديك".
وعبد الملك بن زيد، ضعفه ابن الجنيد، وقال النسائي: ليس به بأس (٧).
وابن أبي فُديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك، أبو إسماعيل المدني. قال عنه الإمام أحمد في رواية أبي داود: ابن أبي فُديك لا يُبالي أي شيء
(١) علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٠٩ ح ٢٤٤٢.
(٢) كشف الخفاء ١/ ١٠٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٢٤.
(٤) المنتخب من العلل للخلال ص ٢٩١ رقم ١٨٩.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٣٠٨.
(٦) البحر الزخار ح ١٠٢٧.
(٧) تهذيب التهذيب ٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤.