تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحاديث رفع اليدين في الصلاة ثابتة عن النبي ﷺ من طرق صحاح، وليس فيها أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة، ولا يعرف إلا من حديث رِفدة هذا (١). قال ابن حبان: "وأخبار الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي ﷺ لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين" (٢).

وللحديث إسناد آخر عن رِفدة، ذكره الدارقطني (٣)، فقال: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه غيره عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه كان يكبر في كل تكبيرة، ولم يذكر الرفع. قال الدارقطني: وهذا هو الصواب (٤).

الحديث الخامس:

قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري - بالنون - الدمشقي: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث أُبيّ بن عِمارة ليس بمعروف الإسناد. ثم قال أبو زرعة: فناظرت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في حديثه عن رسول الله ﷺ في المسح فلم يقنع به. قلت له: فحديث عطاء بن يسار، عن ميمونة - حدثت به أبا عبد الله - أعني في المسح أيضًا؟ قال: ذاك من كتاب. قلت لأبي عبد الله: أي شيء ذهب أهل المدينة في المسح أكثر من ثلاث ويوم وليلة؟ قال: لهم فيه أثر، وقال لي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حديث خُزيمة بن ثابت مما لعله أن يدل على - يعني حجة لهم، قوله: ولو استزدته لزادني" (٥).

(١) انظر: الضعفاء للعقيلي الموضع نفسه.

(٢) المجروحين ١/ ٣٠٤.

(٣) علل الدارقطني ٩/ ٢٨٢.

(٤) الموضع نفسه.

(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٣١ رقم ١٨٢٤، ١٨٢٦ - ١٨٢٧. وانظر: الإمام في أحاديث الأحكام ٢/ ١٩٤، تنقيح التحقيق ١/ ١٨٨ - ١٨٩.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ١ · ص ١٣١