تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا، إذا ماتت السنن ظهرت البدع، وإذا ضعف الجد والعزم، تفشى في الأمة الهزل والضعف، لتصل إلى محطة الشيخوخة في دائرة قطيع يُسام، وسلع تساوم، وإن الحياة لحادث جَلل، فما بمثل هذا تعمر الحياة، ويكون (التمثيل) ناموسًا ورمزًا لمجدها.

وبالجملة، فالتمثيل يحوي مفاتيح هذه المقاصد الهابطة، ويتضمن " محاضن تفريخ لها ".

وهنا أذكّر من ابتلي بشيئ من أمر الفتيا، أن يبصر حال أمته، ويبصر أوضاعها، وماذا يُراد بها، ليتوقى عند إصدار الفتوى من فتيا تكون سلمًا لتلك المآرب المهينة.

ولا أرى الفتيا بالجواز المقيد بشروطه، إلا ومُصْدِرها - مع التقدير - في غياب عن الساحة وما يجري فيها من توظيف " التمثيل " لهدم مقومات الأمة. فستكون الفتيا " تكأة " ينطلق منها الآثمون، مستبعدين لضوابطها الشرعية عند من أفتى بها - وقد فعلوا!

وأقول أخيرًا:

إن التمثيل لو كان جائزًا بشروطه، لوجب في هذا الزمان الإفتاء بمنعه وتحريمه، لما يُشاهد في بلاد المسلمين من زحم التمثيليات المهول التي تفرز خطورة على مقومات المسلمين كافة، ولا ينازع في الواقع

حكم التمثيل · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم التمثيلص ٥٩