تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن؟ فأرسل إليه عمر رضي الله عنه وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عرجونًا من تلك العراجين، فضربه حتى دمى رأسه، ثم تركه حتى برأ ثم عاد ثم تركه حتى برأ، فدعي به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلًا جميلًا فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبى موسى الأشعري باليمن: لا يجالسه أحد من المسلمين. [رواه الدارمي] .

وقيل: كان متهمًا برأي الخوارج.

والنووي رحمه الله تعالى قال في كتاب "الأذكار":

"باب: التبري من أهل البدع والمعاصي".

وذكر حديث أبى موسى رضي الله عنه: "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة". متفق عليه.

وعن ابن عمر براءته من القدرية. رواه مسلم (١) .

والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها، وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها، كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع (٢) .

(١) - وانظر أبحاثا مهمة في: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية "رحمه الله تعالى (٢/١٣٢، ٥/١١٩، ١٤/٤٥٩-٤٦٠، ٣٦/١١٨) .

(٢) - منها في: "مجموع الفتاوى" (٢٨/٢١٣، ٢١٦-٢١٨) .

حلية طالب العلم · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية طالب العلمص ١٦٩