تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - أنه لا يباح شيء من بدنه بالإباحة، فكما يحرم على الإنسان: قتل

نفسه، أو قطع عضو منه، فيحرم عليه إباحة شيء من ذلك لغيره.

قال القرافي في " الفروق ": " وحرم الله القتل والجرح، صونًا لمهجته،

وأعضائه، ومنافعها عليه، ولو رضي العبد بإسقاط حقه من ذلك، لم يعتبر

رضاه، ولم ينفذ إسقاطه ".

ونحوه في (الموافقات) للشاطبي، وفي (كشاف القناع) .

د - وإلى أبعد من هذا ذهب بعض أهل العلم فقالوا بوجوب القصاص على

من جرح ميتًا أو كسر عظمه، لعموم آيات القصاص.

وممن قال بذلك ابن حزم رحمه الله تعالى (١) .

هـ - حماية الشرع له قبل ولادته، فأوجبت الدية في الجناية على الجنين،

مع الإثم (٢) .

وتحريم الإجهاض، فلو أجهضت أمه لوجبت عقوبتها بديته لورثته (٣) .

ز - النهي عن تمني الموت لضر نزل به، والأحاديث في هذا في الصحاح

من حديث أنس، وأبي هريرة وغيرهما كحديث خباب رضي الله عنه " لا

تتمنوا الموت " رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما.

ح - حث المسلم على إنقاذ الأنفس من الهلكة، وأن ذلك من أعظم

(١) المحلى ١١ / ٣٩. المجموع ٥ / ٢٨٣، ٣٠٣.

(٢) المغني ٧ / ٧٩٩، زاد المعاد ٣ / ٢٠٠.

(٣) المغني ٧ / ٨١٦.

فقه النوازل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه النوازلج ٢ · ص ٣١