تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن أبي حاتم وقف تصانيفه (١) .

عاشرًا: الوصية بها:

ومنها جريان الوصية بها. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن

رسول الله ﷺ قال: " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين

إلا ووصيته مكتوبة عنده " [متفق عليه] وفي رواية عند أحمد: وله ما يوصي

فيه. وفي مستخرج الإسماعيلي: له مال. قال الحافظ بن حجر بعد سياقها

في (الفتح ٥ / ٣٥٧) [فرواية (شيء) أشمل لأنها تعم ما يتمول وما لا

يتمول كالمختصات] اهـ. وقال أيضًا ٥ / ٣٦٠: [واستدل بقوله (له شيء) أو

له (مال) على صحة الوصية بالمنافع وهو قول الجمهور، ومنعه ابن أبي

ليلى وابن شبرمة، وداود، واختاره ابن عبد البر] اهـ.

الحادي عشر: إعارتها:

في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ

يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ الآية ١٦١ من سورة آل عمران قال القرطبي (٢) [ومن الغلول

حبس الكتب عن أصحابها ويدخل غيرها في معناها. قال الزهري: إياك

وغلول الكتب فقيل له: وما غلول الكتب قال: حبسها عن أصحابها] اهـ.

والمؤلفون الجامعون في الاصطلاح وآداب الرواية يعقدون البحث

لإعارة الكتب كما في الجامع للخطيب. وفيه أسند الخطيب كلمة الزهري

المذكورة (٣) .

(١) السير ١٣ / ٢٦٥.

(٢) تفسير القرطبي ٤ / ٢٦٢.

(٣) الجامع للخطيب ١ / ٢٤٠ -٢٤٧.

فقه النوازل · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه النوازلج ٢ · ص ١٤٠