تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح فلا ينبغي الإقدام على التوهيم إلا بأمر بيِّن. وقد تقدم ما يدفعُ الكُلَّ.

الثامنة: لم ينزل بها أمر إلا جعل الله لها منه مخرجًا وللمسلمين بركة.

التاسعة: أن جبريل أتى بها النبي ﷺ في سرقةٍ (١) من حرير فقال: هذه زوجتُك، فقلتُ: "إن يكن من عند الله يُمْضِهِ" وقد أدخله البخاري (٢) في باب النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجَها. قال بعضهم: "وهو استدلال صحيحٌ، لأنَّ فعل النبي ﷺ في النوم واليقظة سواءٌ وقد كشف عن وجهها.

وفي رواية الترمذي (٣): "في خرقةِ حريرٍ خضراء" وقال: حسن

(١) شرح المؤلف على حاشية هذه الصفحة من (أ) معنى السرقة فقال: السرقة بفتح السين والراء، جمعها سَرَقٌ وهي شقق الحرير البيض قاله أبو عبيد. قال: وأصلها بالفارسية سَرَهْ، أي: جيدة فعَرَّبوه كما قالوا: الإستبرق للغليظ من الديباج. والذي وجدناه في غريب الحديث ٤/ ٢٤٢ لأبي عبيد: هكذا: وأحسب أصل هذه الكلمة فارسية إنما هو سَرَهُ يعني الجيد فعُرِّب فقيل: سرق .. والإستبرق مثله إنما هو إستَبْرَهْ يعني الغليظ من الديباج.

(٢) أخرجه البخاري في النكاح باب النظر إلى المرأة قبل التزويج (٥١٢٥) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قاله لي رسول الله ﷺ: أريتُكِ في المنام يجيءُ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي: هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت هي، فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه.

(٣) أخرجه الترمذي في المناقب باب من فضل عائشة رضي الله عنها (٣٨٨٠) عن عائشة أن جبريل جاء بصورتها في خِرْقة حرير خضراء إلى النبي ﷺ فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.

[قال أبو عيسى]: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة، وقد روى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن عبد الله بن علقمة =

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالةص ١٠٣