تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوزُ خياطةُ الحريرِ لمن لبسَهُ لباسًا محرمًا؛ مثلُ لُبْسِه مُصمتًا للرجلِ في غيرِ حربٍ وتداوٍ؛ لأنه من الإعانةِ على الإثمِ والعدوانِ.

وكذلك ما كان من هذا البابِ؛ مثلُ: صَنْعةِ الذَّهَبِ لمن لبسَهُ لباسًا محرمًا، وكذلك الآنيةُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ؛ على أصَحِّ القولَينِ عندَ جماهيرِ العلماءِ.

وكذلك صَنْعةُ آلاتِ اللهوِ، وتصويرُ الحيوانِ، وتصويرُ الأوثانِ والصُّلْبانِ، وأمثالُ ذلك مما فيه تصويرُ الشيءِ على صورةٍ يحرُمُ استعمالُه فيها.

وكذلك صَنْعةُ الخمرِ، وأمكنةُ الكفرِ والمعاصي، والعِوَضُ المأخوذُ على ذلك العملِ المحرمِ؛ خبيثٌ، ويجبُ إنكارُ ذلك.

وأما خياطتُه لمن يلبَسُه لباسًا جائزًا؛ فهو مباح؛ كالنساء، وإن كان الرجلُ يَمَسُّه عندَ الخياطةِ.

ويجوزُ استعمالُ خُيوطِ الحريرِ في لباسِ الرجالِ، وكذلك العَلَمُ والسِّجافُ (١)؛ موضعَ إصبَعين أو ثلاثةٍ، أو أربعةٍ (٢).

(١) السَّجف: بالفتح، ويكسر، وسِجاف، ككتاب، وهو: الستران المقرونان بينهما فرجة. ينظر: تاج العروس ٢٣/ ٤١٤.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولا يجوزُ خياطةُ الحريرِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ١٣٩.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٨٥