تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقرارٌ أو وصيةٌ؟ عُمِل بها، وإن لم يُعرَفْ، فما كان محكومًا له به لم يَزُلْ عن ملكِه بلفظٍ مجملٍ؛ بل يُجعَلُ وصيةً، لا إقرارًا، واللهُ أعلمُ (١).

ومَن أقَرَّ لزوجتِه بشيءٍ، ولا شيءَ لها؛ لم يَحِلَّ لها أخذُه؛ فإنه يكونُ وصيةً لوارثٍ، إلا بإجازةِ الوَرَثةِ، وأما في الحكمِ فلا تُعطَى حتى تُصدِّقَ على الإقرار، وإن كان في مرضِ الموتِ كان باطلًا عندَ أكثرِ العلماءِ.

وإذا صَدَّقتْ على الإقرارِ، فادَّعَى وَصِيُّه أو وَرَثتُه أنه إقرارٌ من غيرِ استحقاقٍ؛ فإن ذلك بمنزلةِ أن يُدَّعَى في الإقرارِ أنه أقَرَّ قبلَ القَبْضِ، ومثلُ ذلك قد تنازَعَ العلماءُ في التحليفِ عليه، والصحيحُ: التحليفُ (٢).

ومَن أعتقَ أَمَةً، ثم تزَوَّجَها، ثم ملَّكَها - في صحةٍ من عقله (٣) - جميعَ ما حوَى مَسْكنُهم الذي هم فيه؛ من نُحاسٍ وقماشٍ وغيرِ ذلك مما هو خارجٌ عن لُبْسِه، ثم أقَرَّ لها بذلك إقرارًا:

فأجابَ ابنُ جَماعةٍ بدرُ الدينِ: إن كان الذي ملَّكَها إيَّاه مُعيَّنًا، وأقبَضَها إيَّاه - في صحةٍ منه وجوازِ تصرُّفٍ -؛ صحَّ التمليكُ بشُروطِه، واللهُ أعلمُ.

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا قال: أعطُوا …) إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٣١/ ٣٠٥، والفتاوى الكبرى ٤/ ٣٦٩.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن أقَرَّ لزوجتِه …) إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٣١/ ٣٠٦، والفتاوى الكبرى ٤/ ٣٦٩.

(٣) في الأصل: علقه. والمثبت من (ك) و(ز).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٧٦