تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهيَ عنه (١)؛ فقد غلطَ.

واستيفاءُ المالِ بجزءٍ شائعٍ منه؛ جائزٌ في أظهرِ قولَيِ العلماءِ.

وإن كان قد عمِل له على أن يُعطيَه عِوضًا، ولم يتبيَّنْ؛ فله أجرُ المثلِ - أيضًا - الذي جرَتْ به العادةُ، وإذا استحقَّ عليه شيئًا؛ فله استيفاؤُه من تَرِكتِه وبدونِ إذنِه، وإن لم يستحِقَّ شيئًا؛ لم يأخذْ شيئًا إلا بإذنِه (٢).

ومَن وكَّل رجلًا وَكالةً مطلقةً في إجارةٍ أو نحوِها، فأَجَرَ أرضَه بخمسةِ آلافٍ، وأُجرتُها تساوي عشَرةَ آلافٍ: فله تضمينُ الوكيلِ ما فرَّطَ فيه.

وأكثرُ الفقهاءِ يقولونَ: الإجارةُ باطلةٌ، كما هو مذهَبُ الشافعيِّ وأحدُ قولَيْ أحمدَ؛ لكنْ إن كان المستأجِرُ مغرورًا لم يعلمْ بحالِ الوكيلِ؛ بل ظن أنه مالكٌ عالِمٌ بالقيمةِ؛ فله الرجوعُ على مَن غرَّه بما لم يلزمْه (٣) في أصحِّ قولَيِ العلماءِ، وزرعُه محترمٌ لا يُقلَعُ مجانًا؛ بل يُترَكُ

(١) أي: ما رواه الدارقطني (٢٩٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ نهى عن قفيز الطحان»، قال عنه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٨/ ٨٨: (حديث ضعيف، بل باطل).

وقفيز الطحان: قال في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١١٢: (هو: أن يستأجر ليطحن الحب بجزء من الدقيق).

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن وكل رجلًا …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٦٧.

(٣) هكذا في النسخ الخطية، وفي مجموع الفتاوى ٣٠/ ٦٨: (فله أن يرجع على من غره بما يلزمه).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٦٨