تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن كانت تعليقًا محضًا؛ كقولِه: إذا طهُرتِ، أو: طَلَعتِ الشمسُ، ونحوَ ذلك: ففيه نزاعٌ للعلماءِ (١)، والصحيحُ: أنه ليس بحلِفٍ؛ بل هو إيقاعُ مُوجَبٍ بوقتٍ معلومٍ، أو مجهولٍ، أو معلقٍ بشرطٍ.

وينبني على ذلك مسائلُ:

منها: لو حلَف لا يحلفُ بالطلاقِ، أو قال: إذا حلَفتُ به فعبدي حرٌّ، ولم تُعرفْ لغتُه، فأما إن عُرِفت لغتُه؛ نزلت يمينُه عليها.

ومنها: أن النبيَّ ﷺ قال: «مَن حلَف فقال: إن شاءَ اللهُ؛ فإن شاء فعل، وإن شاء ترك» (٢).

وقد تنازَعَ الناسُ في الاستثناءِ على ثلاثِ درجاتٍ:

أحدُها: الإيقاعُ المجرَّدُ، فعندَ أحمدَ ومالكٍ: أنه يقعُ.

الثانيةُ. إذا علَّق الطلاقَ بشرطٍ يقصِدُ به الحضَّ أو المنعَ؛ ففيه قولانِ، هما روايتانِ عن أحمدَ:

أحدهما: أنه كالإيقاعِ.

والثاني - وهو الصحيحُ -: أنه كالحَلف.

(١) في (ك) و(ع): بين العلماء.

(٢) رواه أبو داود (٣٢٦٢)، والنسائي (٣٧٩٣)، وابن ماجه (٢١٠٥)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٣٨٥