تخطَّ إلى المحتوى

عنه لأنه نوعُ مَيْسِرٍ؛ مِن كونِه أكْلَ مالٍ بالباطلِ، فإذا عارَضَه ضررٌ أعظمُ منه أباحه؛ دفعًا لأعظمِ الفسادَينِ باحتمالِ أدناهما، واللهُ أعلمُ (١).

ويجوزُ بيعُ القصبِ السُّكَّرِ والجَوْزِ واللَّوْزِ في أصحِّ قولَيِ العلماءِ، وكذلك اللفتُّ والقُلقاسُ في أصحِّ القولَينِ؛ وهو قولٌ لأحمدَ، وكذلك بيعُ المَقاثي بعروقِها، وكلُّ ذلك مِن بابِ تجويزِه للحاجةِ؛ لأن في تحريمِه فسادًا أعظمَ منه عندَ جوازِه.

ثم إن الجوائحَ توضَعُ إن تَلِفَ كالثمرةِ، والشريعةُ استقرَّتْ على أن ما يحتاجُ إلى بيعِه يجوزُ، وإن كان معدومًا؛ كالمنافعِ وأجزاءِ الثمرِ الذي لم يَبْدُ صلاحُه معَ الأصلِ، والذي بدا صلاحُه مطلقًا؛ كما استقرَّ أن ذلك يجوزُ تَبَعًا، وإن لم (٢) يجُزْ مفردًا، ومنه ما روى مسلمٌ: «من باعَ عَبْدًا وله مالٌ، فمالُه للبائعِ إلا أن يشترِطَه المُبْتاعُ» (٣).

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا ضُمِّنَ البستانُ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٧٨.

(٢) قوله: (لم) سقط من الأصل، والمثبت من (ك).

(٣) رواه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجوزُ بيعُ القصبِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٨٤ - ٤٩٠ - ٤٩٢.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.