تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفتقرُ إلى صحةِ النكاحِ؛ بل الولدُ للفراشِ.

فمَن طلَّقَ امرأتَه ثلاثًا، ثم وطِئَها لجهلِه، أو تقليدًا لمُفتٍ مخطئٍ، أو لغيرِ ذلك؛ فإنه يلحَقُه النسَبُ بالاتفاقِ، فالولدُ تابعٌ لاعتقادِ الواطئِ، مثلُ مَن غُرَّ بمملوكةٍ، أو تزوَّجَ في نكاحٍ فاسدٍ مُتفَقًا على فسادِه؛ فلا يكونُ أولادُهم أولادَ زِنًى اتفاقًا، قضى به الخلفاءُ الراشدونَ (١)، هذا في المجمَعِ على فسادِه، فكيفَ بالمختلفِ فيه؟!

فمَن قال ذلك؛ عُرِّفَه، فإن أصَرَّ استُتيبَ، فإن تاب وإلا قُتِل.

وكذا مَن قال: إن الفُتْيا بذلك غيرُ جائزةٍ، فهو مخالفٌ لإجماعِ المسلمِينَ؛ كما قدَّمْناه، واللهُ أعلمُ (٢).

(١) لعله يشير إلى إلحاق الخلفاء الراشدين أولاد المشركين بآبائهم، قال رحمه الله في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٥ في أثناء هذه الفتوى: (أن رسول الله ﷺ وخلفاءه الراشدين وسائر أئمة الدين ألحقوا أولاد أهل الجاهلية بآبائهم وإن كانت محرمة بالإجماع؛ ولم يشترطوا في لحوق النسب أن يكون النكاح جائزًا في شرع المسلمين).

روى مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٠)، عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن قال: إن مَن اتَّبعَ …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٣، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٢٥.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٢٢٤