تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن لم يضمَنْه إن علَّقَ الطلاقَ بالإبراءِ فقال له: إن أبرَأَتْني فهي طالقٌ:

فالمنصوصُ عن أحمدَ: أنه يقَعُ الطلاقُ إذا اعتقدَ الزوجُ أنه يبرأُ، ويرجعُ على الأبِ بقدرِ الصداقِ؛ لأنه غَرَّه، وهي روايةٌ عن أبي حنيفةَ.

والأخرى: لا يقعُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وقولٌ لأحمدَ؛ لأنه لم يبرَأْ في نفسِ الأمرِ.

وأما إن طلَّقَها طلاقًا لم يُعلِّقْه على الإبراءِ؛ فإنه يقعُ؛ لكن عندَ أحمدَ يضمَنُ الأبُ الصداقَ؛ لأنه غَرَّه، وعندَ الشافعيِّ: لا يضمَنُ له شيئًا؛ لأنه لم يلتزمْ له شيئًا، واللهُ أعلمُ (١).

ومَن زالت عُذْرتُها بزِنًى؛ فهل إذنُها صمتًا؟ على قولين: مذهب أبي حنيفةَ ومالكٍ: نعم، والباقون: لا (٢).

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن قال لأبي زوجتِه …) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٣٥٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣١٤.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن زالت …) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٤٢، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٤٢.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٢١٣