تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضى، ويتوبُ في المستقبلِ (١).

ومَن أعطى قومًا شيئًا، واتفقوا على أن يُزوِّجوه بنتَهم، فماتت البنتُ؛ لم يكُنْ له أن يرجِعَ عليهم بشيءٍ مما أعطاهم، وإن كانوا لم يَفُوا له بما طلَبَه منهم؛ فله الرجوعُ.

التحليلُ محرَّمٌ، لا يُحِلُّها؛ لكنْ مَن قلَّدَ فيه المُجوِّزَ له، أو فعله باجتهادٍ، ثم تبيَّن له تحريمُ ذلك؛ فالأقوى أنه لا يجبُ فراقُها؛ بل يمتنعُ من ذلك في المستقبلِ، وقد عفا اللهُ عما مضى.

ومَن تزوَّجَ امرأةً مدةً، ثم طلَّقَها، وادَّعى أنه مملوكٌ؛ لا يُقبَلُ قولُه بمجرَّدِ دعواه، فإنه لو ادَّعى أنه مملوكٌ بلا بينةٍ، ولم يُعرَفْ خلافُ ذلك:

فقيلَ: يُقبَلُ فيما عليه دونَ ما له؛ كمذهبِ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ وأحمدَ في قولٍ لهما.

وقيلَ: لا يُقبَلُ بحالٍ، كمذهبِ بعضِ المالكيةِ، وإحدى الروايتينِ عن أحمدَ.

والثالثُ: يُقبَلُ مطلقًا، وهو قولُ الشافعيِّ، وروايةٌ عن أحمدَ.

فلها أخذُ حقِّها وإن قُدِّر أنه مملوكٌ؛ فإنه جانٍ، فيتعلَّقُ برقبتِه حقُّها،

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومسألةُ ابنِ سُرَيجٍ …) في مجموع الفتاوى ٣٣/ ٢٤٣، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٣٧.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ٢ · ص ٢١٠