تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورُوِي عن عليٍّ أنه قال: «المهديُّ من ولدِ الحسنِ» (١).

وما يُروى: «لا مهديَّ إلا عيسى»؛ حديثٌ ضعيفٌ رواه ابنُ ماجه (٢).

وقد ادُّعِيتْ هذه الصفة لعددٍ كثيرٍ، وكلُّ ذلك باطلٌ؛ مثلُ ادِّعاءِ الرافضةِ ذلك لمحمدِ بنِ الحسنِ الداخلِ في السردابِ، وهو مما يُعلَمُ بُطْلانُه عقلًا، ومثلُ ادِّعاءِ محمدٍ التُومَرتِ أنه المهديُّ الذي بشَّر به رسولُ اللهِ، وقد اتَّفقَ أهلُ الدينِ على أنه كاذبٌ.

وطوائفُ ادَّعَوا ذلك؛ منهم مَن قُتِل، ومنهم من عُزِّر وحُبِس، ومنهم من راج أمرُهُ على طائفةٍ من الضُّلَّالِ؛ حتى انكشفَ ما فعَلَه من المُحالِ، وباللهِ المستعانُ.

(١) لم نقف عليه بهذا اللفظ، ولعل شيخ الإسلام ذكره بمعناه، فقد ذكر في منهاج السنة النبوية ٨/ ٢٥٥، ما يتعلق بأمر المهدي وأنه من ولد الحسن، وساق ما رواه أبو داود (٤٢٩٠)، عن أبي إسحاق، قال: قال علي رضي الله عنه، ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: «إن ابني هذا سيد كما سماه النبي ﷺ، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق، ولا يشبهه في الخَلْق - ثم ذكر قصة - يملأ الأرض عدلًا».

(٢) رواه ابن ماجه (٤٠٣٩)، ورواه الحاكم (٨٣٦٣)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. قال الذهبي في الميزان ٣/ ٥٣٥: (خبر منكر).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٣٨٨