تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تنازعَ الناسُ في الكفارِ: هل يَرَوْن ربَّهم أولَ مرةٍ ثم يحتجِبُ عنهم، أم لا يرَوْنَه بحالٍ؟ على قولينِ، الأولُ أصحُّ؛ وهو قولُ أهلِ الحديثِ وأكثرِ الفقهاءِ، والثاني قولُ المتكلِّمِينَ.

فَصْلٌ

نطَق الكتابُ والسنةُ بمحبَّةِ الله تعالى، وهي على حقيقتِها عندَ سلَفِ الأمةِ وأئمَّتِها ومشايخِها.

وأولُ من أنكرَ حقيقتَها شيخُ الجهميةِ الجَعْدُ بنُ دِرْهمٍ، فقتله خالدُ بنُ عبدِ اللهِ القَسْريُّ بواسِطَ يومَ النحرِ، وقد فسَّروا محبتَه بمحبةِ عبادتِه وطاعتِه.

ولا ريبَ أن المؤمنينَ يعرفونَ ربَّهم في الدنيا، ويتفاوتونَ في درجاتِ العِرفانِ (١).

وأكلُ الشيطانِ لو تُصُوِّرَ لكانَ من أعظمِ المحرَّماتِ؛ لما فيه من الخبثِ والبغيِ والعدوانِ، فمن قال: إن آدمَ سلَقه وأكَله؛ فمن أقبحِ البهتانِ.

وأمَّا عرضُ السجودِ على إبليسَ عندَ قبرِ آدمَ؛ فقد ذكَرَه بعضُ الناسِ، وأما عرضُه عليه في الآخرةِ؛ فما علمتُ أحدًا ذكَرَه، وكلاهما باطلٌ.

(١) ينظر أصل الفتوى من بداية الفصل إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٦/ ٤٧٧.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٣١٧