[(فلا يُبايعَ): من البيعة.
ويروى: "تتابع": بمثناة فوقية وباء موحدة؛ من الاتِّباع] (١).
(تَغِرَّةَ أن يُقْتَلا): - بمثناة فوقية وغين معجمة -، مصدرُ غَرَّرْتُه: إذا ألقيته في الغَرَر، وهو (٢) من التَّغَرُّرِ؛ كالتَّقِلَّةِ: من التَّقليل (٣).
والذي يظهر لي في إعرابه، أن يكون "تغرةَ" إمّا حالًا على المبالغة، أو على حذف مضاف؛ أي: ذا تَغِرَّةٍ، أو بمعنى اسم الفاعل؛ أي: غارًّا، أو مصدرًا بفعل محذوف، والجملة حال؛ أي: يَغُرَّهُ تَغِرَّةً، و"أن يقتلا" على حذف مضاف؛ أي: مخافةَ أن يُقتلا، وهذا مفعول لأجله؛ أي: فلا يُبايَعُ هو والذي بايعَهُ غارًّا له ببيعته، أو باتباعه مخافةَ أن يُقتلا جميعًا إذا انتظما في سلك الرعية، ولم يكن أحدُهما ذا أمرٍ مطاع.
(لَقِيَنَا منهم رجلانِ صالحان): الرجلانِ هما: معنُ بنُ عَدِيٍّ، وعُوَيْمُ بنُ ساعِدَةَ، كما ذكره البخاري في غزوة بدر عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، [ونقله ابن بشكوال عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير] (٤) (٥)، وهو في "مسند البزار" عن الزهري فيما رواه ابن عباس عن عمر (٦).
وهذا على (٧) القول: بأن عويمَ بنَ ساعدةَ تُوفي في خلافة عمر، وبدا في
(١) ما بين معكوفتين ليس في "ج". وانظر: "التنقيح" (٣/ ١٢١٧).
(٢) في "ع" و"ج": "هو".
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٥) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" (١/ ٣٨٣).
(٦) رواه البزار في "مسنده" (١٩٤).
(٧) "على" ليست في "ع" و"ج".